Blog
كيف يمكن لليفربول إيجاد بديل لألكسندر-أرنولد؟
- أبريل 18, 2025
- Posted by: khalil
- Category: Uncategorized
الاستعداد لما بعد ألكسندر-أرنولد: كيفية تعويض ليفربول للفراغ
لقد كانت رحلة ترينت ألكسندر-أرنولد مع ليفربول أكثر من مجرد قصة نجاح لشاب محلي، بل كانت فصلاً حاسمًا في تاريخ النادي الحديث. فهو موهبة نشأت في ليفربول وأحدث ثورة في دور الظهير وأعاد تشكيل كيفية بناء الهجمات. لكن مع تقارير تشير إلى اقترابه من الانضمام لريال مدريد، حان الوقت أمام ليفربول للنظر في حياة الفريق بدونه.
في الوقت الذي أكد فيه أرين سلوط علنًا أن “لا شيء قد تم تحديده بعد”، إلا أن المزاج السائد في النادي يشير إلى عكس ذلك. ففي سن الـ26، فاز ترينت بكل الألقاب الكبرى وهو يرتدي الأحمر، ورغم أن تكلفة رحيله العاطفية ستكون كبيرة، إلا أن الفراغ الذي سيتركه من الناحية الكروية هو التحدي الأكبر.
ما يميز ترينت ليس فقط موقعه، بل الطريقة التي يلعب بها. فهو ظاهريًا في مركز الظهير الأيمن، لكنه مركز الإبداع في ليفربول، يقوم بدور صانع الألعاب وقائد الهجمات. تعويض هذا الفراغ يتطلب ليس فقط ملء مركز في الدفاع، بل إعادة تصور كيفية تحريك الفريق للكرة وقطع الخطوط والسيطرة على المباريات.
أرقام ألكسندر-أرنولد تتحدث عنه. عامًا بعد آخر، تصدر الجداول في صنع الفرص والتمريرات التصاعدية والتمريرات الحاسمة – ليس فقط بين المدافعين، ولكن في الدوري الإنجليزي كله. تحت قيادة يورغن كلوب، تطور دوره من ظهير متداخل بالتعاون مع آندي روبرتسون إلى صانع ألعاب مقلوب يتقدم إلى الوسط.
منذ وصول سلوط، تغير الشكل التكتيكي مرة أخرى، لكن تأثير ترينت لم يتضاءل. لا يزال ينحرف إلى الوسط، يعمل كجسر بين الدفاع والوسط، وغالبًا ما يلفت الانتباه لفتح المجال لمحمد صلاح. هذا الدور يتطلب جودة تقنية عُليا ورؤية ثاقبة. قلة هم في أوروبا من يقدمون ذلك من مركز الظهير.
ورغم الانتقادات لدفاعه التي رافقته طوال مسيرته، أظهر سلوط بوادر تحسينات. فمعدل تصديه وقطعه للكرات في تزايد، مما يشير إلى أن مساهماته بدون الكرة تلحق بإنتاجيته الهجومية.
ومن هنا، فإن خسارة هذا المزيج من الإبداع المذهل والموثوقية الدفاعية المتنامية سيكون موجعًا. فما هو الحل القادم؟
الحل الواضح من داخل النادي هو كونور برادلي. الدولي الأيرلندي الشمالي أثار الإعجاب كلما تم استدعاؤه، لكن الظروف عاكسته وجعلت استمراريته محدودة. بين الإصابات المتكررة ووضع ترينت كلاعب أساسي، لم يتمكن برادلي من الظهور كثيرًا هذا الموسم.
ومع ذلك، هناك الكثير مما يُعجب به. حماسه في المواجهات، وضغطه العدواني، وحركته الذكية بدون كرة تتماشى جيدًا مع أسلوب سلوط النشيط. ولكن هل يمكنه أن يتحمل العبء الإبداعي؟ هذا غير مؤكد. وإذا استمر تاريخه مع الإصابات، فقد يُجبر ليفربول على الدخول إلى السوق للبحث عن تعزيزات خارجية.
إذا قرر ليفربول ضم ظهير أيمن جديد، فلن يكون ذلك صفقة مباشرة لتعويض ترينت فقط. فقد ينظر سلوط. إلى إعادة تشكيل الخط الخلفي بأكمله، خاصة إذا كان هناك حاجة لاستبدال روبرتسون أيضًا. وهذا يزيد من أهمية التوافق الأسلوبي. هنا ثلاث أهداف محتملة قد تلبي احتياجات ليفربول بطرق مختلفة:
1. جويلا دوي – ستراسبورغ:
في سن الـ22، يُظهر جويلا دوي مستوى من النضج والاتساق الذي قد يقدره سلوط. فهو لاعب رئيسي في ستراسبورغ، وقد تأقلم مع أدوار مختلفة في الخط الخلفي، بما في ذلك الظهير الأيمن، والجناح الأيمن، وحتى كقلب دفاع في ثلاثة مدافعين.
2. أنطون جاي – أياكس:
المعروف بـ “بيكام الدنماركي” لدقته في التمريرات العرضية، أصبح أنطون جاي الخيار الأول لأياكس في مركز الظهير الأيمن هذا الموسم. تمريراته دقيقة وقوية، وهو يمتلك قدرة على التسديد من الضربات الثابتة.
3. مارتيم فرنانديز – بورتو:
ربما يكون الخيار الأكثر إثارة هو مارتيم فرنانديز من بورتو. فهو يُعتبر محطة إبداعية رئيسية لفريقه، حيث سجل خمسة تمريرات حاسمة في 21 مشاركة. يتميز بتحركاته الذكية في المناطق الهجومية وقدرته على الضغط والمساهمة دفاعيًا.
في الختام، تعويض ترينت لا يتعلق فقط بالعثور على أفضل ظهير، بل يتعلق بإعادة تعريف ما يعنيه هذا الدور داخل النظام الذي يريد سلوط بناءه. الخيارات تتيح إمكانيات تطوير مثيرة، ولكن القرار النهائي سيؤثر بشكل كبير على هوية الفريق في المستقبل.