Blog
كيف تتقدم نسخة مقلدة من زوريا لوهانسك الأوكراني في هرم الكرة الروسيةمنذ بداية الموسم، بدأ الحديث يتزايد حول فريق جديد يشارك بقوة في بطولات كرة القدم الروسية. هذا الفريق ليس سوى نسخ مقلدة من نادي “زوريا لوهانسك” الأوكراني. يثير هذا التقليد الكثير من الجدل بين محبي اللعبة. رغم الصعوبات التي يواجهها في رحلته، إلا أنه نجح في لفت الأنظار من خلال الأداء المميز والروح القتالية داخل الملعب. ومع استمرار مشواره في المنافسات المحلية، يبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه الظاهرة في إحداث التأثير في ساحة كرة القدم الروسية؟
- أبريل 20, 2025
- Posted by: khalil
- Category: Uncategorized
في 12 أبريل، خطى نادٍ جديد أولى خطواته في نظام كرة القدم الروسي، وشهد ملعب “نوفوكولور” في كامنسك شاختينسكي، الذي يقع على بعد 20 ميلاً من الحدود مع الأراضي الأوكرانية المحتلة، حضورًا جماهيرياً مشجعاً بفضل الحملة الترويجية الناجحة على وسائل التواصل الاجتماعي. تابعوا نادي “زاريا لوغانسك”، الذي بدأ مسيرته في دوري الدرجة الثالثة، سلسلة البطولات المعقدة للنظام الروسي. انطلق بفوز كبير 5-0 في مباراة على أرضه ضد الفريق الثاني لفولجار أستراخان. جاء بعض المشجعين خصيصاً لمؤازرة فريقهم.
الاسم قد يبدو مألوفاً. نادي “زوريا لوغانسك” الحقيقي يقبع في المركز الثامن في الدوري الأوكراني الممتاز ويتمتع بتاريخ فخور يمتد لأكثر من 102 سنة. يلعبون بشكل دوري في المسابقات الأوروبية واستضافوا مانشستر يونايتد في عام 2016. لكن مع الظروف الحالية، تجري مبارياتهم في العاصمة كييف نظرًا للاحتلال الغير شرعي لمدينتهم. وعلى الرغم من ذلك، فإن فكرة انسحابهم للمشاركة في الدوري الروسي تبدو بعيدة كل البعد عن الواقع.
النادي المزيف “زاريا”، والذي فرق بينها وبين الاسم الحقيقي هو التفضيل الإملائي الروسي والأوكراني لكلمة “الفجر”، بدا وكأنه يتلقى دعماً مالياً كبيراً، وتم تأسيسه بناءً على أوامر جمهورية لوهانسك الشعبية المزعومة. يسعى النادي المزيف للحفاظ على “التقاليد التاريخية” لنادي زوريا قبل الحرب. ورغم أن مبارياتهم تجري حالياً في روسيا بدلاً من البلاد التي تعرضت للاجتياح، إلا أن ذلك لا يعكس حقيقة المشروع.
المدير الفني للنادي، أرايك أساتريان، هو لاعب سابق في أكاديمية زوريـا، وصرّح بأنهم يخططون لتعزيز مكانتهم في النظام الروسي في وقت قصير. يملك الفريق عددًا من اللاعبين ذوي الخبرة الاحترافية، وأجروا تدريباتهم في ملعب أفنجارد الذي كان مقر نادي زوريـا قبل اندلاع النزاع في دونباس عام 2014.
رغم ذلك، فإن التحرك لنقل هذا النادي المزيف إلى النظام الروسي يعتبر تجاوزاً غير مبرر وغير مقبول، وهو جزء من اتجاه قلق يعكس أنه يتم استخدام كرة القدم كأداة لتطبيع الوضع السياسي العنيف في تلك المناطق. الوحشية في تجاهل الامر من قبل الجهات المعنية يثير السخط، خاصةً أنه تم بالفعل ضم فرق من شبه جزيرة القرم إلى النظام الروسي، وتواجه تلك الفرق شكاوى من الجانب الأوكراني بخصوص مخالفة قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
التجاهل من قبل الجهات المسؤولة قد يُعتبر غير مهم مقارنة بالحظر المفروض على روسيا وفرقها من المنافسات الدولية. لكن السماح بتغلغل هذا الالتفاف داخل النظام الكروي الروسي يثير الشكوك حول مدى استمراره وتوسعه في ظل النشاط المتزايد للجانب الروسي في اجتذاب المشاريع المشابهة.