Blog
نجاح الفرق الأوروبية يخفي الأزمات المالية في الدوري الفرنسي
- أبريل 24, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
بمجرد النظر إلى النتائج، يبدو أن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للدوري الفرنسي. فقد حصلت الفرق على ثاني أعلى عدد من النقاط في تاريخ تصنيف يويفا في موسم واحد، ويبدو أن “دوري المواهب” في طريقه لتقديم أفضل موسم له على الساحة الأوروبية منذ التسعينات، عندما كانت فرق مثل مارسيليا وباريس سان جيرمان وموناكو تظهر بانتظام في المراحل النهائية من مسابقات يويفا.
باريس سان جيرمان، الذي تم تحسينه وتجديده، يأمل في تجاوز ما حققته نسخة توماس توخيل في نهائي دوري أبطال أوروبا 2020 عندما خسر أمام بايرن ميونيخ. أما فريق ليون فقد قدم أداءً مثيرًا للإعجاب ضد مانشستر يونايتد في ربع نهائي الدوري الأوروبي. تحدثت الفِرق مثل بريست وليل عن صنع المستحيل بالتأهل إلى مراحل خروج المغلوب في دوري الأبطال، بعد الفوز على فرق كبرى مثل بي إس في آيندهوفن وأتلتيكو مدريد وريال مدريد حامل اللقب. ولا تزال ساحة المواهب الشابة تتدفق، حيث يبرز لاعبان مثل أيوب بوأدي من ليل وديسيري دوى من باريس سان جيرمان كمنتجين آخرين لأكاديميات الشباب الفرنسية الذين يبهرون على أكبر المسارح.
لكن، وراء هذه النجاحات على أرض الملعب، هناك قصة قاتمة. فالواقع المالي لكرة القدم الفرنسية يشي بتحديات كبيرة. على الرغم من العائدات الضخمة التي حققتها بيع الحصة البالغة 13٪ من حقوقها الإعلامية لصندوق الأسهم الخاص الأمريكي CVC Capital، ورغم الفائض الصافي الكبير في مبيعات اللاعبين، فإن الرابطة الفرنسية لكرة القدم (LFP) لا تزال تواجه عجزاً مالياً كبيراً. التوقعات تشير إلى أن العجز التشغيلي للدوري الفرنسي الممتاز قد يصل إلى 1.2 مليار يورو هذا الموسم.
مع ذلك، باريس سان جيرمان هو استثناء في هذه الأزمة المالية الطاحنة. باستثناء نوادي مثل رين وموناكو ومارسيليا، حال البقية ليس بالجيد على الإطلاق. العديد من الفرق، مثل أنجيه ولو هافر ومونبلييه، تتجه نحو الإفلاس قبل نهاية الموسم. حتى فرق مثل ليون تواجه تحديات مادية ضخمة، حيث تراكمت عليها خسائر تقدر بـ 117 مليون يورو في النصف الأول من موسم 2024-2025.
رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أكد أن الأزمة ليست مجرد تحدٍ مؤقت، بل إنها أزمة هيكلية أعمق، مشيرًا إلى أن الاعتماد التقليدي على حقوق البث وأسواق الانتقالات المزدهرة قد أصبح موضع تساؤل.
في النهاية، يُظهر هذا الوضع المالي القاسي أن المستقبل غير واضح للعديد من الأندية الفرنسية، حيث يجب عليهم مواجهة هذا التحدي الكبير في ظل انكماش حقوق البث وتأرجح سوق الانتقالات. فقط الوقت سيخبر كيف ستتعامل الأندية مع هذه الأزمة، وما إذا كانت ستتمكن من استعادة مكانتها في الساحة الأوروبية والمحلية.