Blog
أجمل هزيمة في مسيرتي – حين أذهل مورينيو نجوم غوارديولا
- أبريل 28, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
عندما وُجه إنتر ميلان لمواجهة برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2009-2010، قلّ من توقعوا تقدّم الفريق الإيطالي ضد عمالقة بيب جوارديولا.
كلا الفريقين كان يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي خاص به: برشلونة كان يحاول أن يصبح أول فريق يفوز بلقبين متتالين في حقبة دوري أبطال أوروبا، بينما كان إنتر يسعى للوصول إلى النهائي الأوروبي الأول منذ 1972 وللفوز بأول لقب منذ 1965.
كانت المواجهة مشبّعة بالمرارة، حيث كان يقود إنتر المدرب المحنك جوزيه مورينيو في مواجهة جوارديولا، بعد أن عملا معًا سابقًا في برشلونة وعلاقتهما تحولت لاحقًا إلى منافسة شرسة. كانت هذه المواجهة التي شكّلت تعريفًا لمورينيو كمدرب، وقادته لتحقيق الثلاثية – ليصبح أول فريق إيطالي يحقق هذا الإنجاز بحصوله على لقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا.
في 28 أبريل 2010، قدم إنتر خطوة قوية نحو هذا الإنجاز التاريخي.
نذكر أن التوتر كان يختمر منذ فترة طويلة قبل دخول اللاعبين أرض الملعب. في صيف 2008، كان برشلونة يبحث عن مدرب جديد بعد إقالة المدرب البطل بدوري الأبطال لعام 2006، فرانك ريكارد. الاختيار كان بين مورينيو أو جوارديولا، حيث كان جوارديولا مساعده في برشلونة في التسعينات إلى جانب مورينيو تحت قيادة المدرب الراحل، السير بوبي روبسون.
لكن مورينيو لم يكن راضياً عن تجربته في كاتالونيا، إذ أُطلق عليه لقب “المترجم” وشعر أنه لم يُعامل بجدية. وبعد عقد من الزمن، عندما كان برشلونة يُعين مدرباً جديداً، تم تفضيل جوارديولا الذي كان قد أنهى عامه الأول في الإدارة مع الفريق الاحتياطي، على مورينيو الذي كان لديه رصيد من الألقاب في عصبة الأبطال والدوري الإنجليزي.
قرار برشلونة أطلق منافسة مريرة بين مورينيو وجوارديولا التي بلغت ذروتها في 2010، ولاحقاً عندما تولى مورينيو مسئولية ريال مدريد. مباراة الذهاب في سان سيرو شهدت فوز إنتر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بفضل خطة دفاعية محكمة من مورينيو، مما جعل التحدي في لقاء العودة في الكامب نو أكثر إشراقًا وتحدياً.
في مواجهة الذهاب، تفوق إنتر بفضل استراتيجية دفاعية محكمة، حيث تحكموا في خطورة النجوم الكتالونية بقيادة ليونيل ميسي، بفضل الانضباط الدفاعي والضغط المكثف. في مباراة العودة، وفي جو مشحون بالتوتر، أُثبتت أن نتيجة اللقاء الأول كانت حاسمة لصالح إنتر.
شهدت المباراة الثانية دفاعًا قويًا من إنتر، وسط ضغط مكثف من برشلونة وصخب الجماهير في كامب نو. حين تبارى الفريقان على أرض الملعب، ثبت لاعبو إنتر أنفسهم كأبطال، مظهرين قلوبًا شجاعة وتصميمًا لا يُقهر. حتى مع تعرضهم للطرد وأصبحوا بعشرة لاعبين، نجحوا في صد هجمات برشلونة، واحتفلوا عقب صافرة النهائية بالوصول إلى النهائي.
في الأخير، دفاع موريينو المتماسك والتكتيكات الذكية مكنت إنتر من التغلب على التحديات، ليكتبوا تاريخًا جديدًا في كرة القدم الإيطالية بخطوة ثابتة نحو اللقب الأوروبي.