Blog
أسطورة الملاعب: المنشآت الجديدة لن تنقذ ناديك أو مدينتكعادةً ما تُعتبر الملاعب الحديثة عوامل جذب قوية للنادي أو المدينة التي تُبنى فيها. يتوقع الكثيرون أن هذه الملاعب ستُحدث تغييراً دراماتيكياً في الأداء المالي والرياضي للنوادي، بل وربما في الأداء الاقتصادي للمناطق المحيطة. ومع ذلك، تفيد الدراسات أن تلك التوقعات نادراً ما تُثبت على أرض الواقع. غالباً ما تكون الملاعب الجديدة مصدراً للتفاخر والاهتمام العام، لكنها قد لا تُقدم العوائد المتوقعة في الأمد الطويل. التكاليف الباهظة المطلوبة للبناء والصيانة قد تُثقل كاهل الأندية والمدن، ويتطلب الأمر تحقيق نجاحات متواصلة في المجال الرياضي وضمان حضور جماهيري مستمر لتبرير هذه الاستثمارات. الأمل في أن يصبح النادي فجأةً أكثر منافسة بفضل ملعب جديد قد يكون خادعاً، وتظهر الخبرات السابقة أن هذا لا يرتبط دوماً بالأداء. أما بالنسبة للمدن، فإن التوقعات بتحقيق انتعاش اقتصادي محلي جرّاء استضافة المباريات أو الأحداث الكبرى في الملعب الجديد، فعادةً تكون مفرطة في التفاؤل. إن الاستثمار في منصة أخرى للنمو، كالبرامج الرياضية للشباب أو تطوير البنية التحتية الرياضية في المجتمعات، قد يحقق منفعة أكبر على المدى الطويل. لذا، يُصبح من المهم تبنّي رؤية أوسع وواقعية عند التفكير في بناء ملاعب جديدة، وألا يُعوّل عليها كحلٍ سحري لإنجازات كبرى.
- أبريل 29, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
“Aaron Timms يكتب
يعلن شعار نادي إيفرتون لكرة القدم: “لا شيء سوى الأفضل يكفي”. في حين أن الأداء على أرض الملعب في المواسم الأخيرة يشير إلى عكس ذلك، إلا أن الملعب الجديد البراق في براملين-مور دوك، الذي سيستبدل ملعب جوديسون بارك كمقر دائم لنادي إيفرتون بدءًا من الموسم المقبل، يشكل دليلاً ملموسًا على أن الطموح التاريخي للتميز يُحقق أخيرًا.
استنادًا إلى التصاميم والصور المبكرة للمساحة الداخلية، يبدو ملعب إيفرتون بديع الاطلالة ومضغوط التصميم مما يجعله يحتفظ ببعض من الحماس والضوضاء اللذين كانا يميزان ملعب إيفرتون القديم. المدرجات تأتي بأكثر انحدار ممكن تسمح به الأنظمة، والرؤية غير محجوبة من كل المقاعد. يبدو أن المشجعين لن يكونوا بعيدين في أي وقت عن المراحيض أو فطيرة سكوز، وهذا يبدو كمقياس رئيسي للنجاح في أي ملعب في ليفربول.
من بين الميزات الأكثر ترويجًا للهيكل الجديد هو المدرج الجنوبي، وهو مدرج منفصل يمتد من الملعب إلى السقف ليضم 14,000 مشجع ويصبح “الجدار الأزرق” والقلب النابض لدعم مشجعي إيفرتون.
القصة تتكرر في ليفربول، حيث يرتفع أمل التجديد الحضري في ظل معلم رياضي جديد، وتسري هذه القصة عبر أجزاء كثيرة من العالم الغني. من ميلان إلى ميامي، هذه هي أوقات ازدهار بناء الملاعب الجديدة في أوروبا والولايات المتحدة. لكن لماذا يبدو الأمر وكأنه يخلو من المعنى رغم كل هذا النشاط؟
“الجدار الأزرق” في ملعب إيفرتون هو بالطبع إشارة إلى “الجدار الأصفر” الشهير في ملعب بوروسيا دورتموند، الذي يزعم بأنه أكثر الميزات المقلدة في الملاعب حول العالم. الملاعب الحديثة ترغب جميعها في إنشاء مدرج منزلي منحدر لاستضافة أكثر المشجعين حماسًا وتوفير الألوان والصوت لتجربة المباراة.
لكن من يستفيد حقًا عندما تصعد هذه الهياكل الكبيرة؟ القصة نفسها، التي تبدو مبهرة في البداية، تحتوي على أوجه تشابه، حتى في الادعاءات الجمالية التي يقدمها مصممو الملاعب الآن حول إبداعهم. كل الملاعب الجديدة تتميز الآن بصيغة تكاد تكون موحدة، مما يجعل تجربة اليوم الرياضي متشابهة من الدوحة إلى دالاس.
تعبر الملاعب عن أمل كبير في تجديد المدن – الأصول الكبرى التي يأمل المسؤولون المحليون أن تعيد الحياة والنشاط الاقتصادي إلى المدن المتعثرة. وعلى الرغم من أن الأمر يبدو كأنه زواج مثالي: الأندية الكبيرة تحتاج إلى زيادة العائدات التي ستجلبها الملاعب الأكبر والأكثر تطورًا، والمدن تحتاج إلى النهوض بالنشاط الاقتصادي. لكن هذه المشاريع لا تحقق دائمًا النجاح المرجو، فهي نادرًا ما تجذب نفس نوع التعاطف من المشجعين الذي أبدته الملاعب القديمة المشيدة إلى أساطير الفرق.
كما يظهر من تجربة أرسنال خلال العقدين الماضيين، أن الارتفاع المالي الناجم عن ساحة جديدة قد يأتي مع استنزاف نفسي وثقافي أكثر إلحاحًا. هذا الإثراء المالي قد يضغط وحيدًا على النادي ليزيد في حد الإنفاق – مثلما حدث في فرق أمثال ليون، التي تجد نفسها الآن غارقة في الديون ومهددة بالهبوط الإداري إلى الدرجة الثانية في الدوري الفرنسي مع الأزمات الاقتصادية التي أعقبت جائحة كوفيد وسيئة تكوين اللاعبين.
بالرغم من أن الدعم المالي العام للملاعب قد يكون ضئيلاً، فإن الآثار المالية للبناء الجديد تمتد إلى أنصار النادي من خلال أسعار تذاكر أعلى وخدمات أكثر تكلفة. مع مرور الوقت تصبح المباراة في الملعب حجزًا فاخرًا لا يسعها الجميع. تقاليد المجتمع والجذور تصبح مخففة بشكل حتمي عندما تمتلئ المدرجات الجديدة. المشاريع الجديدة لا تغير فقط حقيقة أن اللعب تحقق، بل تغير أيضًا قاعدة المعجبين والنسيج الثقافي المرتبط بالنادي.”