Blog
“الأهداف أولاً، ثم الجلسة” – زيارة الحانة مع مدرب وولفرهامبتون بيريرا
- مايو 1, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
في إحدى الحانات الريفية خارج وولفرهامبتون، قام فيكتور بيريرا، مدرب وولفز، بالجلوس لوضع كوب الجعة جانبًا قبل أن يشارك أفكاره. “أنا في مزاج جيد اليوم، الطقس رائع، أحتاج إلى المزيد من الجعة”، يقول بيريرا ممازحًا، موضحًا مدى استمتاعه بالقليل من الاسترخاء بعد العمل الجاد.
بيريرا جلس في هذه الحانة بعد مرور خمسة أشهر على توليه مسؤولية تدريب فريق وولفز. لم يكن هذا تقليدًا قد اعتمده من قبل في أندية أخرى، فقد عمل سابقًا في دول مثل البرتغال والبرازيل واليونان وتركيا والسعودية والصين، حيث تختلف العلاقات المهنية مع وسائل الإعلام تمامًا.
بالنسبة للعديد من المشجعين، قد يبدو لقاء مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز في حانة وكأنه عودة إلى الماضي. لكن بالنسبة لبيريرا، تعد هذه الخطوة جزءًا من التزامه بالاحتفال بالانتصارات مع المجتمع المحلي. فقد اشتهر بعبارته: “الأولويات أولاً، ثم الاحتفالات”، والتي أصبحت الآن رمزًا للتضامن بينه وبين مشجعي الفريق.
توجه بيريرا إلى وولفرهامبتون في ظل ظروف صعبة، ولكن مع رؤية واضحة لبناء علاقة قوية مع المدينة ومشجعيها. فمن خلال تواجده المعتاد في الأماكن العامة، أكد للمشجعين أنه جزء من المجتمع، يهتم بما يهتمون به ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم.
نشأ بيريرا في ظروف صعبة على ساحل إسبينهو في البرتغال، وقد أثرت تلك الظروف على نهجه. يتذكر قسوة الطفولة التي تضمنت العيش في بيت يتعرض للفيضانات في الشتاء. “كان منزلي قريبًا من البحر، وكان علينا دائماً إعادة بنائه بعد الشتاء. كانت ظروف قاسية، لكنني كنت سعيدًا”.
مسيرته كلاعب لم تكن مبهرجة؛ لعب في الدرجة الثالثة، لكنه استخدم ما حصل عليه للالتحاق بالجامعة ودراسة الرياضة في بورتو. ومن هناك، انتقل تدريجيًا إلى عالم التدريب. يرفض بشدة فكرة توريث أبنائه (في العشرينات من أعمارهم) مشقته كمدرب، لأنه يدرك تضحيات العمل التي لا حصر لها.
رغم ما تحمله مهنة التدريب من شدة وتحديات، إلا أن تجارب الحياة الأصعب شكلت بيريرا ومنحته صلابة نادرة، حيث يقول: “أعتقد أنني يمكنني فعل أشياء سحرية إذا كنت في المكان المناسب”.
بعد سلسلة من النجاحات مع وولفز، ظهر بيريرا كأيقونة محبوبة في المدينة، وأثبت للجميع أنه ليس مجرد مدرب، بل جزء من الروح الجماعية للفريق. تعهد على الاستمرار في البناء والتطوير، مدفوعًا بشغف لا ينضب تجاه اللعبة والمجتمع الذي أصبح ينتمي إليه بقلبه وروحه.