Blog
البطل المتردد ألين يودع بصمت وفخر.
- مايو 2, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
جو ألين، اللاعب والموهبة الرائدة في عالم كرة القدم، لطالما تمنى لو كان بإمكانه الظهور بغطاء غير مرئي طيلة مسيرته المهنية، نظراً لانزعاجه من الأضواء التي ترافق مكانته كأحد نخبة كرة القدم. تحدث ألين عن هذا الأمر في حوار خاص لمشاركته على بودكاست مع زميله السابق في منتخب ويلز ونادي سوانسي سيتي أوين تودور جونز.
على الرغم من كونه شخصاً محبوبًا ومرنًا في التعامل، إلا أن اللاعب البالغ من العمر 35 عامًا يفضل حياة الهدوء بعيدًا عن الصخب الذي فرضته موهبته الرياضية. لكن من الصعب الابتعاد عن الأضواء تمامًا عندما يقوم لاعب بحجم جاريث بيل، الذي يعتبره الكثيرون أعظم لاعب في تاريخ ويلز، بوصفك بـ”الأسطورة”.
كان ألين جزءًا محوريًا في العصر الذهبي لمنتخب ويلز، حيث كان قوة دافعة وثابتة في صعود الفريق إلى نصف نهائي بطولة يورو 2016، وهي إنجازات جعلته ينال مكانًا ضمن أفضل تشكيلة للبطولة في فرنسا. كما ساهم في تأهل منتخب بلاده لبطولة أوروبا التالية ولأول كأس عالم منذ 64 عاماً.
“أشعر بفخر كبير”، يقول ألين. “أن تكون جزءاً من هذا الفريق وهذه الحقبة الجميلة هو شرف وامتياز حقيقي. زملائي في الفريق والجهاز الفني والذين تعاملت معهم جعلوا تلك الفترة خاصة جداً. الدعم الذي حصلت عليه سواء على مستوى النادي أو المنتخب كان استثنائياً”.
وقد شهدت مسيرة ألين المذهلة انتقالات بارزة، حيث انتقل من سوانسي سيتي إلى ليفربول برفقة المدرب بريندان رودجرز في عام 2012، نظراً لتوصيف المدرب له بـ”كزافي ويلز”. لعب ألين أكثر من 100 مباراة مع “الريدز” ثم قضى ست سنوات مع ستوك سيتي قبل أن يعود مجدداً إلى ناديه الأساس سوانسي في عام 2022. على الرغم من تصاعد الإصابات التي قللت من وقت لعبه في فترته الثانية مع النادي، إلا أن حالته كرمز بالفعل كانت مؤمنة بفضل مشاركته في ترقية الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عقد من الزمن.
ومع بداية تلاشي مسيرته، تناقصت مشاركاته بفعل السن مترافقاً مع قدرة ألين على تحديد اللحظة المناسبة للاعتزال. “كلما تقدمت في السن أصبحت المتطلبات البدنية أشد وطأة، والجسم قد عانى الكثير بالفعل”، يقول ألين. “العودة إلى سوانسي لـثلاث سنوات كانت حلم تحقق. لم أتمكن من تقديم كل ما أردت بسبب الإصابات، لكن كان لشرف لي العودة وأنا الآن أتطلع إلى المباراة الختامية للموسم ولنهايات مسيرتي الكروية”.
فيما يختتم ألين مسيرته الكروية مع ويلز بعد فراق مع المنتخب في أعقاب خروج ويلز من مرحلة المجموعات في كأس العالم 2022، وهو القرار الذي عاد عنه لفترة وجيزة بناءً على إلحاح المدرب كريج بيلامي. ولكن بعد محادثات ودية مع بيلامي، قرر ألين الاعتزال دولياً بشكل نهائي.
أثنى بيلامي على ألين كلاعب ونموذج يُحتذى به للشباب، ورغم أن المدرب كان يرغب في منح ألين النهاية المثالية التي تستحقها مسيرته مع منتخب ويلز، إلا أن هذا لم يحدث. ومن الطبيعي أن يختبر ألين استقبالاً حاراً عندما عاد إلى الملعب في مباراة ضد مونتينيغرو في أكتوبر الماضي، على الرغم من أنه يعترف بأن أداءه لم يكن كما كان عليه في الماضي.
في النهاية، يحكي ألين عن اللحظات التي شكلت مسيرته ويعبر عن رغبته في تجنب أي معقدات إضافية بعد اعتزاله، مما جعله يتخلى عن فكرة المشاركة في أي مباراة وداعية لصالح ويلز. إن تقدير الأمة له كلاعب عظيم سيبقى، حتى وإن لم يكن في الملعب ليستمتع بهذا التقدير. بالنسبة لرجل أراد أن يكون غير مرئي خلال مسيرته المتميزة، يبدو أن هذه النهاية مناسبة للغاية.