Blog
علم ندايشيميي أن كرة القدم كانت سبيلًا للخروج من فقر لا يُتصور.
- مايو 6, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
يوسف نداييشيمي يروي قصة نجاحه من معاناة الطفولة إلى تحقيق النجومية الرياضية في نادي نيس.
نشأ يوسف نداييشيمي في بوجومبورا، أكبر مدينة في بوروندي، حيث كان يحلم دائما بأن كرة القدم قد تكون وسيلته للهروب من الفقر القاسي. من خلال انتقاله إلى نيس في عام 2023 بقيمة تقارب 11.5 مليون يورو، أصبح أغلى لاعب في تاريخ بلاده، مما جعله يعيش في عالم بعيد تمامًا عن طفولته التي كانت تفتقر إلى أبسط الضروريات.
يذكر يوسف ذكريات مؤثرة عن طفولته ويقول: “كانت والدتي تحبنا كثيرًا، لكنها لم تستطع توفير متطلبات الحياة الأساسية لنا. لذا شعرت بضرورة العمل الدؤوب لإخراج عائلتي من دوامة الفقر.”
ولد في منطقة بويينزي في المدينة، وهو الابن الأكبر لثلاثة أشقاء بالإضافة إلى خمسة إخوة غير أشقاء. اضطر إلى الاستقرار في حي بوتيريري الذي يفتقر إلى كثير من الخدمات. ومع تطور مهاراته في كرة القدم، وجدت الأندية الكبيرة فيه موهبة فذة، رغم اضطراره أحياناً للتدريب حافي القدمين. وفي مرات لم يكن باستطاعته اقتراض حذاء رياضي لخوض تجربة لعب مع أحد الأندية.
عُرف يوسف بأدائه اللافت مع نادي إيجل نوار في بوروندي وأتيح له فرصة ذهبية في أوروبا عندما انضم إلى نادي يني ملطية سبور التركي في يناير 2020. ومن هنا، بدأت مسيرته المهنية العالمية، حيث انتقل بعدها إلى نادي إسطنبول باشاك شهير.
أصبح يوسف الآن مستقرًا في الريفيرا الفرنسية كقائد ثاني لنادي نيس، حيث يقيم مع عائلته الصغيرة ويواصل استحضار ذكرياته من بوروندي بمساندته العاطفية والفنية لبلده الأم.
يوسف مثال يُحتذى به للشباب الذين يعيشون في ظروف صعبة، ويشجعهم على التمسك بالأمل والعمل الجاد. رغم الإصابة التي تعرض لها والتي قد تبعده عن الملاعب حتى عام 2026، يظل يوسف أيقونة للإصرار والصمود.
كما أعرب عن قلقه حيال العنصرية في مجال كرة القدم، واصفًا إياها بأنها تشبه “جائحة” لا يُمكن التغلب عليها بسهولة. ورغم اعتزازه بانتمائه الثقافي والعرقي، إلا أنه يدرك صعوبة التغيير الفعلي في هذا المجال.
ويتطلع يوسف أيضًا إلى تحقيق حلمه بالتواجد في البطولات الدولية الكبرى ممثلًا لمنتخب بوروندي، معربًا عن أمله في تأهل بلاده لبطولات إفريقيا المقبلة وتحقيق إنجازات ملموسة.
إلى جانب ذلك، يخطط يوسف لفتح أكاديمية لكرة القدم في بوروندي لدعم الأطفال من العائلات الفقيرة، مؤكدًا على أهمية الإدارة الحكيمة للأموال والموارد لضمان مستقبل أفضل بعد اعتزاله.