Blog
عقدان من حكم عائلة غلازر: عبء أخلاقي على يونايتد وكرة القدم تدفع الثمن
- مايو 9, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
أول زيارة لعائلة غليزر إلى ملعب أولد ترافورد كانت في يونيو 2005، حيث قاموا بزيارة المتجر الضخم للنادي. في الخارج، تجمع مئات من مشجعي مانشستر يونايتد الغاضبين، حاملين لافتات ويرددون شعارات تطالب برحيل العائلة. في الداخل، لم يكن لدى غليزر أي نية لإنفاق أموالهم الخاصة. بدلاً من ذلك، جالوا في المتجر، يجمعون قمصان الفريق والبضائع الأخرى، والتي قام الموظفون بحسبها وتغليفها. عندما حان وقت المغادرة، أخذ الغليزر الحقائب ورحلوا، معتقدين أنها ملك لهم بالكامل. لطالما كانت هذه الطريقة في التعامل مع الفريق مؤشرًا على كيفية إدارة مانشستر يونايتد على مدى العشرين عامًا اللاحقة.
اعتذر سير بوبي تشارلتون لاحقًا لعائلة الغليزر عن الاستقبال العدائي الذي قوبلوا به. وكان ديفيد جيل، المدير التنفيذي الذي قاوم الاستحواذ في البداية، هو من استقبلهم، مما أتاح له فرصة زيادة راتبه بشكل كبير. وسير أليكس فيرغسون، الشخصية الوحيدة التي كان بإمكانها إيقاف الاستحواذ، رفض فعل ذلك وقال للمشجعين غير الراضين “يمكنهم دعم تشيلسي إذا لم يعجبهم الوضع”.
بينما رفضت الحكومة البريطانية التحقيق في الأمر بسبب ضغط الحملات الانتخابية وعدم الرغبة في الدخول في مواجهة. في النهاية، كان الغليزر لم يتصرفوا بمفردهم، بل تمت مساعدتهم من قبل كل من كان يبحث عن مصالحه الشخصية. تم تجاهل أو قمع المعارضة من المشجعين الغاضبين والمديرين القلقين.
وفي حين أن هناك وعود بتحسين الوضع، إلا أن الواقع لم يتغير. لا تزال عائلة الغليزر في موقعها، وتواصل تحميل النادي بالديون، مما أدى إلى تكلفة مالية تجاوزت مليار جنيه إسترليني منذ استحواذهم. وإذا نظرنا للأمر، نجد أن الأموال هذه كانت من الممكن استخدامها لتحسين ملعب أولد ترافورد أو دعم الموارد البشرية، لكنها ذهبت نحو تحقيق مكاسب شخصية لعائلة الغليزر.
وبينما لم يتغير الكثير في النواحي الرئيسية للنادي، تظل العائلة الغليزر في موقعها، تستمتع بالفوائد المادية التي تأتيها من النادي. وفي الوقت نفسه، نرى تدهوراً في قدرة النادي على المنافسة على الصعيد الرياضي، ونسأل أنفسنا: ماذا تعلمنا خلال العقدين الماضيين؟
على الرغم من التحسينات الطفيفة، مثل حظر عمليات الاستحواذ المستندة على الرافعة المالية في عام 2023، والوعي المتزايد بمخاطر الملكية السيئة، إلا أن الأمور الرئيسية لم تتغير. وما زال النادي يعاني ماليًا، وتظل قصة الغليزر مثالًا حيًا على الأخطاء التي ارتكبت منذ البداية. إنها ليست مجرد مأساة رياضية ولكنها عبرة لقصة الكبرياء والطمع وكيف فشل النظام الرياضي في حماية تراثه.