Blog
تناولي، إيساك، والآن إيلانغا؟ لماذا تتمتع نيوكاسل بنجاح مميز في صفقاتها الكبيرة؟
- يوليو 11, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
تستعد نيوكاسل يونايتد لإضافة توقيع ضخم آخر هذا الصيف. الأحاديث تدور حول اقتراب انضمام الجناح أنتوني إلانغا من نوتينغهام فورست إلى فريق إيدي هاو. ورغم أن اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا قد تطور ليصبح موهبة ممتازة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن السعر الذي تدفعه نيوكاسل للتعاقد مع هذا النجم السابق لمانشستر يونايتد قد أثار حيرة الكثيرين. وفقًا لتقارير من “بي بي سي”، ستكلف صفقة انتقال إلانغا إلى سانت جيمس بارك ما لا يقل عن 64 مليون يورو، مما يجعله ثاني أغلى توقيع في تاريخ نيوكاسل.
على الرغم من أن هذا المبلغ يبدو كبيرًا للغاية بالنظر إلى أن اللاعب انضم إلى فورست قبل أكثر من عامين بقيمة 16 مليون يورو، إلا أن هناك سببًا للاعتماد على براعة نيوكاسل في الصفقات الكبيرة. فالنادي لديه سجل مميز في تجنب أخطاء العديد من الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز عند إنفاق أموال ضخمة على لاعبين لم يحققوا المرجوة منهم. وعند إلقاء نظرة سريعة على تاريخ أكبر توقيعاتهم، يتضح قدرة النادي على استثمار موارده بكفاءة.
يمثل انتقال إلانغا إلى نيوكاسل صفقة من العيار الثقيل، ليحتل بذلك المركز الثاني بعد صفقة أليكساندر إسحق من ريال سوسيداد والتي بلغت قيمتها 70 مليون يورو، متقدمًا على صفقة انتقال ساندرو تونالي من ميلان. يعتبر كل من إسحق وتونالي من اللاعبين الموهوبين في صفوف نيوكاسل ويعود ذلك إلى الاستراتيجية الحذرة والمتأنية التي تعتمدها إدارة النادي في اختيار اللاعبين.
وفي حين أن بعض التوقيعات تعود إلى عام 2005، إلا أن الأغلبية الكبرى من صفقات النادي الهامة تمت بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي عام 2021. ورغم توقع العديد أن يقوم النادي بإنفاق مبالغ طائلة، إلا أن قواعد التربح والاستدامة المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز قد قيدت فرص الإنفاق الكبير للنادي. نتيجة لذلك، كان النادي مضطرًا لبيع بعض اللاعبين لتحقيق التوازن المالي.
منذ يناير 2022، أبرمت نيوكاسل 21 صفقة للحصول على لاعبين، مما يجعلها تحتل المركز الثالث عشر بين الأندية الإنجليزية. في حين أن ناد مثل تشيلسي قد أنفق ثلث الميزانية التي أنفقها نيوكاسل خلال نفس الفترة الزمنية، وأبرم ضعف عدد التعاقدات، إلا أن الأداء الرياضي الطبيعي والاستراتيجي لفريق نيوكاسل ظل ثابتاً وفعالًا. فمن خلال إعطاء الأولوية للجودة على الكمية، أظهرت إدارة النادي قدرة نادرة على بناء فريق قوي ومتماسك تحت إشراف المدرب المميز إيدي هاو.
إدي هاو، الرجل الذي يقف وراء التطور البارز للنادي، نجح في تحويل التحديات إلى فرص. باستخدام عدد محدد من اللاعبين ضمن موسم كامل، استطاع قيادة الفريق لاحتلال المركز الخامس في الدوري، معتمداً على الأداء المتفوق من اللاعبين الأساسيين. اللاعبون مثل لويس ميليي وجويلينتون وبرونو جيماريش قد شهدوا ارتفاعاً ملحوظًا في قيمتهم السوقية منذ انضمامهم للفريق تحت قيادة هاو. هذا التنظيم الدقيق والرؤية الواضحة هما سلاحا النجاح لنيوكاسل في السوق التنافسية لكرة القدم في العصر الحديث.