Blog
الهدف الذي ستحتفل به فلسطين في هامبدن بارك
- أبريل 19, 2025
- Posted by: khalil
- Category: Uncategorized
لـ مدة 120 دقيقة في ملعب هامبدن، لم يكن هناك كثير من الأدلة على القصة الجميلة القادمة، تلك النهاية المفرحة لـ نصف نهائي كأس اسكتلندا الذي لم يكن دائمًا ممتعًا للنظر. لكن الأمور تحولّت من كونها معركة صعبة إلى مجد بالنسبة لأبردين ولبطل المباراة، عدي دباغ، الفلسطيني المولود في المدينة القديمة في القدس.
دخل دباغ الملعب في الدقيقة 81، حيث كانت أبردين تعاني ولم يكن لديها الكثير من الذكاء أو الخيال لإستغلال التفوق العددي. حيث كانت هارتس قد فقدت لاعبًا منذ قبل نهاية الشوط الأول. مرت 58 دقيقة قبل أن يتمكن أبردين من الحصول على أول تسديدة مستهدفة. وبعد لحظات جاء التهديد الثاني.
بدأ دباغ وزميله البديل دانتي بولفارا في صنع الفارق، وأدخل دباغ الرهبة في قلوب خصومه بـ تصويبة أجبرت الحارس كريغ غوردون على إنقاذ ممتاز. بدأت أبردين بالضغط قريباً من النهاية.
كان لدى ألكسندر جنسن فرصة، كما كانت لدى ييب أوكلس فرصة أيضًا. بدأ يلوح في الأفق خيار ركلات الترجيح. إلا أن دباغ لم يكن قد قال كلمته الأخيرة.
قبل دقيقتين من الذهاب إلى ركلات الترجيح، تمكن دباغ من تسجيل الهدف الحاسم الذي أهّل أبردين إلى النهائي. وفي لحظة مليئة بالمشاعر ركض ليحتفل مع الجماهير.
بعد نهاية اللقاء، أشاد دباغ بزملائه والجهاز التدريبي قائلاً، “إنه شعور لا يمكن وصفه. أنا سعيد بتسجيل الهدف الحاسم وبلوغ النهائي. أشكر الجماهير وزملائي والمدربين على الثقة فيّ”.
تجربة دباغ لم تبدأ من هنا، فقد كانت هذه مباراته العاشرة مع أبردين منذ انضمامه معارًا من شارلروا في بداية العام. سجل هدفًا في الدقيقة 90 ضد كيلمارنوك، وهدفين ضد كوينز بارك في الكأس، وهذا الهدف، يأخذ مستوى جديدًا في مسيرته.
بدأت رحلته من شوارع القدس حيث كان يعشق روبن فان بيرسي، ولعب لأندية محلية بارزة في الضفة الغربية وأحرز لقب هداف الدوري هناك. في سن 19 عامًا، لعب لمنتخب بلاده في ظل ظروف صعبة، منها تأخير المباريات بسبب حواجز التفتيش واستخدام الغاز المسيل للدموع في الملاعب.
انتقل للدوري الكويتي، وفاز رغم الإصابة بكسر في الترقوة وإصابته بكوفيد، بالبطولات والحذاء الذهبي. وعند فوزه بإحدى البطولات، أهدى الفوز لوطنه قائلاً “إلى بلدي فلسطين وصمود شعبي”.
في أغسطس 2021، انتقل للأندية الكبرى في أوروبا، حيث لعب بصفوف أروكا في الدوري البرتغالي الممتاز، وسجل اسمه كأول لاعب فلسطيني ينشأ ويلعب في إحدى كبرى الدوريات الأوروبية.
رحلت مشواره إلى شارلروا في بلجيكا لم تكن موفقة، ما دفع أبردين للبحث عن مهاجم معار، وقد وجدوا في دباغ الإمكانيات التي تلائم النادي.
في ملعب هامبدن، أظهر دباغ ما هو قادر على فعله. وصل أبردين إلى النهائي بفضل مسيرته الحافلة بالإنجازات، وما زال صداه يتردد ما وراء البحار في فلسطين، حيث يراقب عشاق كرة القدم في الوطن مهاراته بتقدير وفخر.