Blog
ليفربول تكشف عن العيب الواضح في نموذج تشيلسي نحو لقب الدوري الممتاز
- مايو 3, 2025
- Posted by: khalil
- Category: أخبار كرة القدم
يمكن أن تكون دروس الماضي غير مستفاد بها بالنسبة لأكبر المنفقين في تاريخ كرة القدم. لقد تمكن نادي ليفربول من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز دون الحاجة لتوقيع أي لاعب جديد لبدء المباراة في الدرجة العليا. تعتبر هذه خطوة مكملة للعام 2019-2020، حيث توجوا بالبطولة دون شراء لاعب كبير.
أما تشيلسي، الذي أنفق حوالي 1.2 مليار جنيه إسترليني، فيجد نفسه في المركز الخامس بشكل خطير، ومع وجود ثلاث مباريات ضد الفرق الستة الكبرى، فإن غيابهم عن دوري أبطال أوروبا قد يمتد لموسم آخر. بالنظر لتكاليفهم العالية، فإن مشاركة تود بويلي وكلييرليك كابيتال في إدارة النادي يمكن أن تعتبر من بين الأقل نجاحا في عالم كرة القدم.
تظل حسابات تشيلسي مثار دهشة، حيث حقق النادي ربحًا يبلغ 128.1 مليون جنيه إسترليني الموسم الماضي بمساعدة بيع فريقهم النسائي بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني. وحتى خسائرهم التي بلغت 90.1 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، قد جرت تغطيتها من خلال بيع فندقين لأنفسهم.
تشيلسي معروف بتخصصه في إيجاد الثغرات المالية، كما أنه من المتوقع أن يحصل النادي على فوائد كبيرة من كأس العالم للأندية، وهو مركز تم تأمينه من قبل نظام مختلف ومدرب سابق في توماس توخيل، ولاعبين لم يعودوا ضمن الفريق الحالي باستثناء ريس جيمس وحارس المرمى الاحتياطي الذي تحول إلى مدرب، ويلي كاباليرو.
ناديا ليفربول وتشيلسي يتحاكيان في بعض الأوجه، مع وجود اختلافات كبيرة بين أساليبهما. حيث يميل ليفربول إلى المبادئ التوجيهية الثابتة، مما انعكس على استمرارية البداية الجيدة في تشكيلة الفريق وفي مجلس الإدارة. في السنوات الثلاث تحت إدارة بويلي وكلييرليك، تمكن ستة مدربين من تدريب تشيلسي، بينما كثير من المشجعين يرغبون في رؤية وجه جديد في مكان المدير الفني إنزو ماريزكا.
نجاح المدير الفني الحالي لنادي ليفربول، أرني سلوت، يجعل من غير المتوقع حدوث تغييرات كبيرة في القريب العاجل. ومن ناحية أخرى، فإن إدارة تشيلسي تحت التوجه الجديد لا تزال تبحث عن الاستقرار والنجاح.
إن الطريقة التي تعامل بها ليفربول مع سوق الانتقالات كانت دائماً مميزة، حيث يجيدون اختيار اللاعبين الذين ينجحون في تحسين الفريق على المدى الطويل والتكيف بسرعة مع النظام الحالي. في المقابل، فإن تشيلسي استقطب عدداً من اللاعبين الشباب دون التفكير بعناية في كيفية تطورهم وملاءمتهم مع الفريق وطموحاته المستقبلية. بدلاً من بناء فريق متجانس، قرر تشيلسي جمع المواهب الشابة مع الأمل في أن يصبح بعضهم نجوماً مستقبلاً.
قد تكون الأجور المرتفعة والمتغيرة للناديين قد حملت كل منها جوانب سلبية وايجابية. ولكن ما يفتقر إليه تشيلسي هو القيادات القوية واللاعبين الذين يُعتبرون من العناصر الأساسية في الفريق. التجربة هي ما يميز ليفربول، حيث يلعب وجود محمد صلاح وفيرجيل فان دايك دوراً كبيراً في استقرار الفريق وتحقيق النجاح المستمر.
ولا يزال ليفربول يستفيد من التخطيط البارع والذي يتسم بتوظيف الأموال بحذر، بينما يبدو تشيلسي في وضع صعب يحتاج إلى إعادة التقييم والاستفادة من تجارب الماضي لتعزيز مساره المقبل. إذا لم يتمكن تشيلسي من التأهل لدوري أبطال أوروبا، فقد تكون هناك حاجة لإعادة التخطيط والتفكير من جديد.